عراقجي: المقترح الإيراني هو الوحيد المطروح لإعادة فتح هرمز، والتوصل إلى مقترح يختصر مدة التنفيذ إلى يومين
عدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وقال إنه لا خطط حالياً للقاء مسؤولين أمريكيين.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة يوم 31 أكتوبر إن المقترح الإيراني هو الوحيد المطروح حالياً لإعادة فتح مضيق هرمز. وبحسب قوله، اقترح الجانب القطري تقليص مدة تنفيذ المقترح الإيراني إلى 5 أيام. وقال الوزير: «توصلنا في المرحلة الحالية إلى مقترح يختصر مدة التنفيذ إلى يومين».
وعدّد عراقجي شروط إيران: رفع العقوبات المفروضة بعد مذكرة إسلام آباد، وتقليص القوات الأمريكية في المنطقة، وإعادة الإعفاءات النفطية، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة بما فيها الموجودة في قطر. كما اشترط الوزير الاعتراف بالمسار الملاحي الجديد الذي حددته إيران مع سلطنة عُمان في مضيق هرمز وإغلاق بقية المسارات، إضافة إلى وقف الحرب وإنهائها على جميع الجبهات بما فيها لبنان. وأضاف: «إعادة فتح مضيق هرمز وفق شروطنا تمهد لاستئناف المفاوضات مع واشنطن بشأن الملفات العالقة».
وفي حديثه عن رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قال عراقجي: «درسنا رسالة فانس بدقة وناقشناها في اجتماعات رفيعة المستوى». ووصف محاولة الجانب الأمريكي فتح باب الحوار والتفاهم بشكل أوسع بأنها خطوة إيجابية، لكنه أضاف أنه إذا كان هدف واشنطن من هذه الرسالة إثارة الخلافات فسيكون ذلك خطأً جديداً يضاف إلى أخطائها السابقة.
وقال الوزير إنه لا خطط حالياً للقاء مسؤولين أمريكيين، وإن ما يتردد بهذا الشأن مجرد تكهنات إعلامية. وأضاف: «لا نرى حاجة للقاء الأمريكيين حالياً، وشروطنا واضحة، والوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأنها». وبحسب عراقجي، سيتقرر ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بعد موافقة واشنطن على شروط إيران.
وقال عراقجي إن وفداً إيرانياً توجه إلى الدوحة، وإن مساعده موجود في قطر لمواصلة المشاورات. وبحسب قوله، يواصل الوسطاء القطريون والباكستانيون المشاورات بشأن شروط إيران، كما قدم الوسطاء مقترحات بشأن الملف النووي تدرسها طهران حالياً ضمن المرحلة الثانية. وشكر الوزير قطر وباكستان على جهودهما واتصالاتهما المتواصلة.
وأكد عراقجي أن إيران عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وملتزمة بتعهداتها بموجبها، لكنه قال إنهم لا يزالون بعيدين جداً عن عودة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وضعه الطبيعي. وقال إنهم لا يستبعدون أي احتمال بشأن اندلاع الحرب وإنهم مستعدون لجميع السيناريوهات: «حدّثنا أسلحتنا وعالجنا نقاط الضعف واختبرنا أسلحة جديدة، وقواتنا في أعلى درجات جاهزيتها». وقال الوزير إنهم لا ينكرون الضغوط الاقتصادية، لكنهم لن يستسلموا ولن يتخلوا عن كرامتهم.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من مغادرة وفد قطري العاصمة الإيرانية إثر محادثات في طهران. ومذكرة إسلام آباد التي أشار إليها عراقجي هي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، والذي يحدد شروط محادثات السلام. وكان عراقجي قد قال في أغسطس إن إيران وعُمان قريبتان جداً من اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.



