احتجاجات شبابية في أكثر من 30 مدينة ألمانية: الشرطة تستخدم خراطيم المياه في فرانكفورت وكولونيا
بحسب المنظمين، سجّل نحو 180 ألف شخص في أنحاء البلاد للمشاركة في التحركات؛ وفي فرانكفورت فُضّت مظاهرة بسبب أعمال عنف وأصيب عدد من أفراد الشرطة.
شهدت أكثر من 30 مدينة في ألمانيا في 31 أكتوبر/تشرين الأول احتجاجات شبابية، عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للوضع الاجتماعي والاقتصادي في البلاد ولسياسات الحكومة.
ودعت إلى هذه التحركات مبادرة "Gen Z regelt" الشبابية تحت شعار "مستقبلنا بأيدينا". وجرت المظاهرات الرئيسية في برلين وهامبورغ وميونيخ وفرانكفورت وكولونيا. وبحسب المنظمين، أعلن نحو 180 ألف شخص في أنحاء البلاد عزمهم المشاركة، فيما تجاوز عدد المسجلين في المدن الأربع الكبرى 50 ألفاً.
وطالبت المبادرة حكومة الاتحاد المسيحي (CDU/CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بوقف التخفيضات في مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية والثقافة والصحة، واتخاذ إجراءات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، والتخلي عن خطط التجنيد الإجباري، ووقف توسيع المراقبة، واتخاذ خطوات عاجلة لحماية المناخ.
وبحسب الشرطة، بلغ عدد المشاركين في فرانكفورت في ذروته نحو 8 آلاف شخص، فيما قدّره المنظمون بـ9 آلاف. وفي التجمع أمام بوابة براندنبورغ في برلين، أفادت الشرطة بمشاركة ما يصل إلى 5 آلاف شخص، والمنظمون بأكثر من 11 ألفاً. وسجّلت سلطات مدينة لايبزيغ نحو 6 آلاف مشارك، فيما أحصت الشرطة في ميونيخ وفرايبورغ نحو 4 آلاف و3500 مشارك على التوالي. وفي كولونيا، قالت الشرطة إن عدد المشاركين كان أقل بكثير من 15 ألف شخص كانوا قد سجّلوا.
وفي فرانكفورت، فضّت الشرطة المظاهرة بعد رمي متكرر للألعاب النارية والحجارة، واستُخدمت خراطيم المياه مؤقتاً. وقال وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوسيك إن عدداً من أفراد الشرطة أصيبوا، وربما كانت إصابة أحدهم أكثر خطورة. وأضاف الوزير: "نفترض أنه كان هناك نحو 100 من مرتكبي العنف ذوي الدوافع اليسارية المتطرفة".
وفي كولونيا، ألغت الشرطة أولاً مسيرة بسبب إطلاق ألعاب نارية وعدم التزام بعض المشاركين بحظر ارتداء الأقنعة، ثم استخدمت خراطيم المياه ضد متظاهرين ميّالين إلى العنف بعد استخدام ألعاب نارية ضد عناصرها. وفي هامبورغ، كدّس متظاهرون في نهاية المسيرة حواجز بناء وأضرموا النار في بعضها، ورُميت ألعاب نارية وحواجز على الشرطة التي أخمدت النيران بخراطيم المياه. وفي برلين، قالت الشرطة إن التجمع مرّ "تقريباً من دون حوادث"، واحتُجز شخص لفترة وجيزة؛ فيما أُوقفت مسيرة مسائية أخرى بعد رمي مفرقعة باتجاه سيارة للشرطة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد حذّرت قبل التحركات من احتمال تسلل متطرفين يساريين إلى المظاهرات، فيما أعلن المنظمون رفضهم لأي عنف ضد الأشخاص والممتلكات.
وجاءت الاحتجاجات في ظل موجة استياء في أوروبا بسبب تكاليف المعيشة وظروف التعليم. ففي فرنسا، انضمت النقابات وأولياء الأمور إلى احتجاجات تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات. وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك 320 ألف شخص في مسيرات في أنحاء البلاد في 31 أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 70 ألفاً في باريس، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في باريس وليون. وقبل ذلك بأسبوع، في 24 أكتوبر/تشرين الأول، احتُجز 1435 شخصاً وأصيب 267 من أفراد الشرطة والدرك خلال الاحتجاجات في فرنسا.



